لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
18
في رحاب أهل البيت ( ع )
قال السيد عبد الحسين شرف الدين معلّقاً على مبرّري صلاة التراويح : « وكأنّ هؤلاء عفا الله عنهم وعنا ، رأوه قد استدرك ( بتراويحه ) على الله ورسوله حكمة كانا عنها غافلين . بل هم بالغفلة عن حكمة الله في شرائعه ونظمه أحرى ، وحسبنا في عدم تشريع الجماعة في سنن شهر رمضان وغيرها انفراد مؤديها جوف الليل في بيته بربه عزّ وعلا يشكو إليه بثه وحزنه ، ويناجيه بمهماته مهمة مهمة حتى يأتي على آخرها ملحّاً عليه ، متوسلًا بسعة رحمته إليه ، راجياً لاجئاً ، راهباً راغباً ، منيباً تائباً ، معترفاً لائذاً عائذاً ، لا يجد ملجأً من الله تعالى إلّا إليه ، ولا منجى منه إلا به . لهذا ترك الله السنن حرة من قيد الجماعة ليتزودوا فيها من الانفراد بالله ما أقبلت قلوبهم عليه ، ونشطت أعضاؤهم له ، يستقل منهم من يستقل ، ويستكثر من يستكثر ، فإنّها خير موضوع ، كما جاء في الأثر عن سيد البشر » 10 . أما ربطها بالجماعة فيحدُّ من هذا النفع ، ويقلل من جدواه .
--> ( 10 ) النصّ والاجتهاد للسيد شرف الدين : 214 ، المورد 26 صلاة التراويح .